مع كل الاحترام والتقدير للفن بشكل عام ، وللكوميديا بشكل خاص ، إلا أن المسألة لم تعد تحتمل أن نسكت على مزايدات الأراجوز عادل إمام والذي تصور أنه زعيم حقيقي ، وأخذ منذ زمن يدلي بدلوه في الحديث فيما لا يعرف ولا يفهم ، وأذكر أنه في لقاء مع هالة سرحان أذيع على روتانا سينما منذ عامين تقريبا ، استبد العته بالأراجوز وقال جملة أثارت ضحك الجميع ، واستياء غالبية من كانوا يرون فيه مضحكا من المضحكين الذين تركوا بصمة في تاريخ الكوميديا العربية فماذا قال الأرجوز قال من يريد معرفة تاريخ مصر المعاصر ؛ فليشاهد أفلامي مما حدا بأحد الصحافيين أن يهاجمه قائلا عادل إمام يرتدي عباءة الجبرتي ، والحقيقة أن الأراجوز إمام هو بامتياز صورة واضحة وصريحة للفن المصري في عصر مبارك ،لا قضية ولا هدف ولا ثقافة ، بل كثير جدا من التفاهة والعري والاستظراف ، كما أنه يتسق تماما مع تفريغ كل شيء من مضمونه ،وإحالته إلى سلعة تروج بين طالبي التسلية وراغبي المتعة السريعة ، هذا هو الأراجوز الشائه إمام الذي واتته الجرأة رغم جبنه ودونيته ليهاجم المقاومة ، ويتهكم على الجهاد ، وصواريخ حماس ، ومن دم الشهداء الذين مضوا إلى ربهم بفعل القصف الإسرائيلي الذي تتحرك آلته الحربية بالبترول والغاز المصري المجاني المُهْدَى من نظام مبارك الذي يراه إمام المهرجين زعيما ملهما وحكيما ألمعيا قلما يجود الزمان به ، والحقيقة أيضا أن عادل إمام هو نتاج الاستخفاف الذي نعانيه ،ونموذج واضح لفساد الذوق العام ، ألا تراه وهو الدميم قد أدمن لعب أدوار الدونجوان ، ألا تراه وهو المشوه الجسم قد أردى الأبطال في أفلامه ضربا وتلطيشا ، وهذا الكذب المفضوح والسخف الواضح ، كان قد لقي الإقبال المنقطع النظير من الغوغاء الذين يتزاحمون على شباك التذاكر ليشاهدوا هذا المسخ وبصحبته في كل فيلم مجموعة من الفاتنات العاريات يروج بهن بضاعته الكاسدة ،ألا ترون أن هذا العجوز المخرف برهان الداروينينة لا زال يعيش على أطلال تاريخه الأسود ، وكلما انحسر الضوء عنه خرج علينا بكلمات هي إفراز أي شيء سوى العقل ، هذا الأرجواز يتهكم ويسخر من المقاومين الذي لا يستطيع وإن تسامى أن يبلغ شرف ملامسة نعالهم ، يا مهرج السلطان اسكت ولا تفتح عليك أبوابا لست أهلا لتقف في مواجهتها ، فأكبر قوتك أن تقف أمام يسرا أو مرفت أمين في مشهد يجمعكما في فراش العجز والشيخوخة .
.
.
Add a Comment
Add a Comment
<<Home
.
.









هو نقد لاذع بالفعل
فالفن المصرى لا يقدم الآن غير التفاهة والعري والاستظراف فعلا.
لكن هذا الأراجوز لا يستحق حتى النقد ، و حتى أدوار سنيد البطل التى كانت تعطى له في السينما الأبيض و أسود كبيرة عليه ، فأين هو من الممثل الكوميدى المثقف عبد السلام النابلسى ؟
هو دون شك يستحق هذا النقد اللاذع.
تحياتي